الزهد الحقيقي هو الزهد العقائدي لا المظاهر الكاذبة
وصف للمقطع

عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام عنه قال : قلت له : جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب، ويلبس الخشن، ويتخشّع ؟! فقال : أما علمت أنّ يوسف نبيّ ابن نبيّ كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، ويجلس في مجالس آل فرعون ويجلس مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إِلى لباسه وَإِنَّمَا‌ احتاجوا إِلى قسطه، وَإِنَّمَا‌ يحتاج من الامام إِلى أن إذا قال صدق: وإذا وعد أنجز، وإذا حكم عدل، إنّ الله لم يحرم طعاماً ولا شراباً من حلال، إنّما حرّم الحرام قلّ أو كثر، وقد قال جل وعز : ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.