الزهراء عليها السلام تبيّن لنا موقفها من صحابة أبيها في الخطبة الفدكية
وصف للمقطع

حتى أقام الله بمحمد صلّى الله عليه وآله عمود الدين. فلما اختار الله عز وجل له دار أنبيائه ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسيكة النفاق، وانسمل جلباب الدين، وأخلق ثوبه، ونحل عظمه، وأودت رمته، وظهر نابغ، ونبغ خامل، ونطق كاظم، وهدر فنيق الباطل يخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه من معرسه صارخا بكم، فألفاكم غضابا، فخطمتم غير إبلكم، وأوردتموها غير شربكم بدارا، زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين. هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لما يندمل، فهيهات منكم، وأين بكم، وأنى تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، زواجره لائحة، وأوامره لامحة، ودلائله واضحة، وأعلامه بينة، وقد خالفتموه رغبة عنه، فبئس للظالمين بدلا، ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها، ويسلس قيادها، تسرون حسوا بارتغاء، أو نصبر منكم على مثل حز المدى، وزعمتم أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

المجموع :2677

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق