إمامنا الصَّادق: وَلَو أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي

زبدةُ المقام من كُلِّ ذلك تتجلّى لنا فيما قالهُ سيّد الأوصياء لرسولِ الله صلَّى الله عليهما وآلهما ليلة المبيت في فراش النَّبي حينما هاجر نبينا صلَّى اللهُ عليهِ وآله من مكة باتجاه المدينة، أقرأ عليكم من تفسير إمامنا الحسن العسكري من جملةِ ما قالهُ أميرُ المؤمنين لرسول الله: وَهَل أُحِبُّ الحَيَاةَ إِلَّا لِخِدْمَتِك وَالتَصَرُّفِ بَيْنَ أَمْرِك وَنَهِيْك، وَلِمَحَبَّة أَوْلِيَائِك وَنُصْرَةِ أَصْفِيَائِك وَمُجَاهَدَة أَعْدَائِك، لَوْلَا ذَلِك لَمَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيْشَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سَاعَةً وَاحِدَة - أتمنَّى أن نستشعر أنا وإيَّاكم شيئاً من فيضِ هذهِ الكلمات.

في غيبةِ شيخنا النعماني / صفحة 252 / الحديث السادس والأربعون: بِسندهِ، عَن الحَسنِ بنِ محبوب عن خَلَّادِ بن الصفَّار قَالَ: سُئِلَ أبُو عَبْد الله - إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه - هَلْ وُلِدَ القَائِم؟ فَقَالَ: لَا، وَلَو أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي - المضامينُ هي المضامين، والكلامُ هو الكلام، والتشيُّعُ الحقيقيُّ للحُجَّةِ بن الحسن لابُدَّ أن يكون في أجواءِ هذهِ المعاني، صحيحٌ أنَّنا لا نستطيعُ أن نُحقِّق جُزءاً كبيراً من هذهِ المضامين، لكنَّنا على الأقل أن نتمنَّى، والتمني هو طلبُ المستحيل، أن نتمنَّى تحقيق بعضها وأن نسعى بكُلِّ جُهدنا مع نيَّةٍ صادقةٍ وعزمٍ ثابتٍ راسخ أن نقوم ولو بجزءٍ يسيرٍ من ذلك ولو على سبيلِ المشابهةِ والمماثلة، لا على سبيلِ التحقيقِ والتدقيق، على سبيل المشابهةِ والمماثلة، كي نستطيع أن نترك أثراً في تلك البقعةِ المعنويةِ الحقيقيةِ العظيمة الَّتي ما كان لله ففي تلك البقعةِ ينمو وينمو، وهذا النماءُ يعودُ علينا بالتوفيقِ في حياتنا، ويعودُ علينا بثباتِ الإيمانِ بعد موتنا، أن لا يكون إيماننا إيماناً مستودعاً يُسلبُ منَّا في مراحلِ ما بعد الموت، ويعودُ بالنفعِ علينا أن نكون مع الرَّاجعين إن كان ذلك في زمان الحُجَّةِ بن الحسن أو كان في زمانِ الرَّجعةِ العظيمةِ مع نبيِّنا وأميرنا وسيِّدتنا مع الإمامين القائمين القاعدين مع الحسنِ والحُسين ومع وُلد الحُسينِ من سجَّادهم إلى قائِمهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.

المجموع :2321

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق