رسول الله صلّى الله عليه واله : (يَا عَلِيّ، أَنْتَ أَصْلُ الدِّين وَمَنَارُ الإِيمان)

في (بصائرُ الدرجات) وقد يُعرفُ (ببصائرُ الدرجات الكبرى)، لشيخنا أبي جعفرٍ الصفار، من أصحابِ إمامنا الحسن العسكري وهو من رجالِ ورواةِ عصر الغيبة / في الصفحةِ السادسةِ والأربعين / إنَّهُ الحديثُ الثامن: بسندهِ، عَن أَبي حَمزة الثُّمَالي، عن إمامنا البَاقِرِ صلواتُ اللهِ عَلَيه - يُحدِّثنا بحديثٍ جرى فيما بين رسول الله وأمير المؤمنين، أذهبُ إلى موطن الحاجةِ الَّذي يرتبطُ بما نحنُ فيه، النبي الأعظم صلَّى الله عليه وآله يقولُ لأمير المؤمنين: يَا عَلِيّ، أَنْتَ أَصْلُ الدِّين - وتُعساً لدينٍ لا يكونُ عليٌّ أصلهُ - يَا عَلِيّ، أَنْتَ أَصْلُ الدِّين وَمَنَارُ الإِيْمَان وَغَايَةُ الْهُدَى وَقَائِدُ الغُرِّ الْمُحَجَّلِين - ثُمَّ يقولُ لهُ: أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِك - مُحَمَّدٌ الأعظمُ صلَّى اللهُ عليه وآله هو الَّذي يشهدُ لعليٍّ بهذا، أين تضعون منظومة أصول الدين الخمسة هذا الهراء المسخ أين تضعونهُ من هذا المنطق؟! هو منطقُ القُرآنِ نفسهِ، نفسُ القُرآن يتحدَّثُ بهذا المنطق وعرضتُ عليكم شيئاً من نفحاتِ آياتهِ، اجمعوْا بينَ هذهِ المضامين ستصلون إلى شاطئ الأمان.

وفي هذا الكتابِ الشريف نفسهِ أتحدَّثُ عن (بصائر الدرجات) لشيخنا الصفَّار رضوان الله تعالى عليه، صفحة (477)، هناك رسالةٌ مُفصَّلةٌ كتبها إمامنا الصَّادقُ جواباً لرسالةٍ بعث بها المفضَّلُ بن عمر إلى إمامنا الصادق، يسألهُ فيها عن أمور العقيدةِ وعن منزلةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، رسالةٌ طويلةٌ مُفصَّلة، تبدأ في صفحة (477) من الطبعة الَّتي أشرتُ إليها من كتاب بصائرُ الدرجات. في صفحة (479) إمامنا الصَّادقُ يكتبُ بخطِّ يدهِ إلى المفضَّلِ بن عمر يخبرهُ عن أصلِ هذا الدين، فماذا يقول: ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُك - يُخبرُ المفضَّل بن عمر، المفضَّل كان في الكوفة، والإمامُ الصَّادقُ كانَ في المدينة - ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُك أَنَّ الدِّينَ وَأَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُل - من هو هذا الرجل؟ بالضبط لو أنَّ الرواية وقفت عند هذا الحد، ولا قرأنا آياتِ القُرآن، ولا استمعنا إلى حديثِ مُحَمَّدٍ مع عليٍّ (يَا عَلِيّ أَنْتَ أَصْلُ الدِّين)، هكذا وجدنا كلاماً مكتوباً بخطِ يدِ إمامنا الصَّادق، (أَنَّ الدِّينَ وَأَصْلَ الدِّينِ هُو رَجُل)، هل هناك من احتمالٍ نستطيعُ أن نحتملهُ بحسبِ ثقافتنا وعقائدنا ووجداننا الشيعي، هل هناكَ من احتمالٍ نحتملهُ يمكن أن ينطبق على غيرِ إمامِ زماننا؟! أتحدَّثُ عن زماننا هذا، هل يمكنُ ذلك؟ أتحدَّثُ في أجواءِ ثقافتنا الشيعيَّة وعقائدنا الشيعيَّة وتربيتنا الشيعيَّة ووجداننا الشِّيعي، هذا الكلامُ هو نفسهُ قلتهُ لكم حينما قرأنا ما جاء في سورةِ البيّنة: ﴿وَذَلِكَ دِيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾، هل هناك من قَيِّمةٍ نستطيعُ أن نحتملها بعيداً عن فَاطِمَة؟! الأمرُ هو هو، هل هناك من رجلٍ نستطيعُ أن نحتملهُ بعيداً عن الحُجَّةِ بن الحسن؟!

لنستمر في الحديث الإمامُ الصَّادقُ يكتبُ للمفضَّلِ بن عمر: ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُك أَنَّ الدِّيْنَ وَأَصْلَ الدِّيْنِ هُوَ رَجُل، وَذَلِكَ الرَّجُل هُوَ اليَقِيْن وَهُوَ الإِيْمَان - من هو هذا؟ - وَهُوَ إِمَامُ أُمَّتِهِ وَأَهْلِ زَمَانِه، فَمَن عَرَفَهُ عَرَفَ الله وَمَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ الله وَدِينَه، وَمَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللهَ وَدِيْنَهُ وَحُدُودَهُ وَشَرَائِعَه - إلى آخرِ ما جاء في الرسالةِ الطويلةِ المفصَّلة، لكنَّ هذا المقدار يكفينا في توضيحِ معنى أنَّ الإمام هوَ أصلُ الأصول، هو مدارُ الدين، هو محورُ العقيدة هوَ هوَ هوَ، هوَ الأوَّلُ والآخِر صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، كما يقولُ أمير المؤمنين: (أنَا الأَوَّلُ أنَا الآخِر أنَا الظَاهِرُ أنَا البَاطِن، أنَا الْمُحْيِي أنَا الْمُمِيْت)، الإمامُ هو الأوَّلُ هو الآخر، هو الظاهرُ هو الباطن.

زيارةُ آل يس الزيارةُ المعروفةُ الَّتي تُعرفُ في كُتبِ المزارات (بزيارةِ آل يس المشهورة)، أتحدَّثُ عن كُتبِ المزاراتِ القديمة، في زيارةِ آل يس وهي الزيارةُ الَّتي وردتنا من الناحيةِ المقدَّسة، إمامُ ......

المجموع :2326

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق